قطب الدين الراوندي
224
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والبرق الخالب : ما لا مطر معه . والمحروبة : المسلوبة والاوهي المتصدية العنون ، وتصدى له أي تعرض ، وهو الذي يستشرفه ناظرا إليه . والعنون من الدواب : المتقدمة في السير ، من عن يعن إذا اعترض . والجامحة : التي تغلب فارسها ، يقال : فرس جموح إذا غلب الراكب . والحرون : فرس لا ينقاد ، وإذا اشتد به الجري وقف ، وقد حرن : أي صار حرونا . والمائنة : الكاذبة . والجحود الكنود . الجحود : القليل الخير يقال : جحد الرجل إذا كان ضيقا . والكنود : أرض لا تنبت شيئا ، يقال : كند كنودا أي كفر النعمة فهو كنود . والعنود من النوق : التي ترعى ناحية . والعاند : البعير الذي يجور ويعدل عن الطريق . و « الصدود » من صد يصد أي عرض ، والحيود من حاد يحيد إذا مال ، والميود من ماد الشيء أي تحرك وتمايل ، يعنى ان الدنيا بمنزلة مركوب يجمع العيوب التي لا يشترى إذا كان فيه واحد منها ، وروي : حالها افتعال ، وحال الانسان وغيره ما عليه الشيء . والافتعال الكذب ، يقال : افتعل عليه زورا أي اختلق ، يعنى ان ما يرى من سراء الدنيا وضرائها لاثبات له بمنزلة الشيء المفتعل المزور . ووطأتها زلزال : أي سكونها حركة ، يقال : وطؤ الموضع يوطؤ وطاء أي صار ذا حال لينة ، ووطأتها : أي وثارتها من شيء وطئ وثير ( 1 ) .
--> ( 1 ) قال بن أبي الحديد في الشرح 13 - 123 : وقال الراوندي في شرحه : يريدان سكونها حركة من قولك وطؤ الشيء أي صار وطيئا ذا حال لينة وموضع وطئ أي وثير . وهذا خطأ لان المصدر من ذلك وطاءة بالمد وهاهنا وطأة ساكن الطاء فأين أحدهما من الآخر . انتهى .